فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131102 من 466147

(فاحكم بينهم) أي بين أهل الكتاب عند تحاكمهم إليك، وتقديم بينهم للاعتناء ببيان تعميم الحكم لهم (بما أنزل الله) أي بما أنزله إليك في القرآن لاشتماله على جميع ما شرعه الله لعباده في جميع الكتب السابقة عليه، والالتفات بإظهار الاسم الجليل لتربية الهابة والإشعار بعلة الحكم.

(ولا تتبع أهواءهم) أي أهواء أهل الملل السابقة، وقال ابن عباس: لا تأخذ بأهوائهم في جلد المحصن (عما جاءك من الحق) أي لا تعدل أو لا تنحرف عما جاءك من الحق متبعاً لأهوائهم أو لا تتبع أهواءهم عادلاً أو منحرفاً عن الحق.

وفيه النهي له صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يتبع أهوية أهل الكتاب ويعدل عن الحق الذي أنزله الله عليه، فإن كل ملة من الملل تهوى أن يكون الأمر على ما هم عليه وما أدركوا عليه سلفهم وإن كان باطلاً منسوخاً أو محرفاً عن الحكم الذي أنزله الله على الأنبياء كما وقع في الرجم وغيره مما حرفوه من كتب الله، والخطاب وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم لكن المراد به غيره لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يتبع أهواءهم.

(لكل جعلنا منكم) الخطاب للأمم الثلاثة أمة موسى وأمة عيسى وأمة محمد صلى الله عليهم أجمعين، أو للناس كافة لكن للموجودين خاصة بل للماضين أيضاً بطريق التغليب على وجه التلوين والالتفات.

(شرعة ومنهاجاً) الشرعة والشريعة في الأصل الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى الماء ثم استعملت فيما شرعه الله لعباده من الدين، والمنهاج الطريقة الواضحة البينة، وقال محمد بن يزيد المبرد الشريعة ابتداء الطريق والمنهاج الطريق المستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت