المصالح لنختبركم أيكم يعتقد أنَّها حكمة من اللَّه تعالى ، وإن خفي عليه وجه الحكمة
فيستبق إلى ما شرعه اللَّه تعالى في كل وقت وأيكم لا يتبع هواه ، واتجه لهم أن يسألوا
ما تلك الحكمة ومن يعلم حقيقتها ؟ فأجيبوا إذا ما رجعتم إلى اللَّه تعالى في دار الجزاء
فيجازيكم إما بالثواب أو بالعقاب ليفصل بين المحق والمبطل وبين العالم والمفرط
فحينئذ تعلمون وجه الحكمة فيه ولا تشكون فيه - اهـ
قوله: (عطف على(الكتاب) ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: لو جعل عطفاً على (فاحكم) من حيث المعنى ليكون التكرير لإناطة
قوله تعالى (واحذرهم أن يفتنوك) كان أحسن . اهـ
قوله: (روي أن أحبار اليهود قالوا: اذهبوا بنا إلى محمد ...) الحديث.
أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس.
قوله: (وفيه دلالة على التعظيم كما في التكرير) .
قال الطَّيبي: يعني كما يدل التكرير على ذلك كذلك حكم البعض ، وهو استعارة
تمليحية ضد التهكمية . اهـ
قوله: (ونظيره قوله لبيد: أو يرتبط بعض النفوس حمامها) .
هو من معلقته المشهورة وصدره:
تَرَّاكُ أمكنة إذا لم أَرضَها
وقبله:
أولم تكن تدري نوار بأنني ... وصالُ عقد حبائلٍ جَذامُها.
قال الطيبي: تراك: مرتفع تباعاً لوصال وجذام ، أو يرتبط: عطف على أرضها ،
أي ألم تدر المحبوبة أني وصال عقد من يحاول مودتي ، وقطاع لمن يقطع محبتي ، وأني
جوال الفيافي قطاع المهامه ، وأني تراك أمكنه إذا لم أرضها ولم يقدر أني أموت فيها
، يعني أنه يجتهد في الرحلة إذا لم تعق العوائق.
وقال الزوزني: المعنى أترك الأماكن أجتويها إلا أن أموت . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: المعنى أترك الأمكنة على تقدير انتفاء الرضى والموت جميعاً
أما إذا حصل الرضى أو الموت فلا ترك . اهـ
وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات: المعنى أني أترك الأمكنة إذا رأيت فيها ما