فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131091 من 466147

قوله: (واستدل به على أنا غير متعبدين بالشرائع المتقدمة) .

قال الشيخ سعد الدين: وجه الدلالة أنَّ الخطاب يعم الأمم ، والمعنى لكل أمة لا لكل

أحد من أفراد الأمة ، فيكون لكل أمة دين يخصها ، ولو كانت متعبدة بشريعة

أخرى لم يكن ذلك الاختصاص هـ

قال: والجواب بعد تسليم دلالة الإلزام على الاختصاص الحصري منع الملازمة لجواز

أن نكون متعبدين بشرائع من قبلنا مع زيادة خصوصيات في ديننا بها يكون

الاختصاص . اهـ

قال الإمام: الخطاب في قوله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) الأمم الثلاث ، أمة

موسى وأمة عيسى وأمة محمد - صلى الله عليهم وسلم - ، لأن الآيات السابقة واللاحقة فيهم.

وقال: الشرعة: عبارة عن مطلق الشريعة ، والمنهاج: عن مكارم الشريعة هـ

وقال: فإن قيل كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) إلى قوله تعالى (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)

وقال تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ؟ فالجواب: أنَّ الثانية مصروفة إلى ما

يتعلق بأصول الدين ، والأولى بفروعه"اهـ"

قال الراغب في الجمع بين الآيتين: الذي استوى فيه الشرائع هو أصل الإيمان والإسلام

أعني التوحيد والصلاة والزكاة والصوم ، فإن أصول هذه الأشياء لا ينفك منها شرع

بوجه ، وأما الذي ذكر أنه تفرد كل واحد من الأنبياء به ففروع العبادات من كيفياتها

وكمياتها فإن ذلك مشروع على حسب مصالح كل واحد وعلى مقتضى الحكمة في

الأزمنة المختلفة . اهـ

قوله: (استئناف فيه تعليل الأمر ...) إلى آخره.

قال الطَّيبي: يعني هو جواب ما تعقبه بسؤال مورده (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) ما هو

مترتب عليه بالفاء يعني أنه تعالى لما خاطب الأمم من المسلمين واليهود والنصارى

وغيرهم بقوله (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) أي شريعة بحسب ما تقتضيه الأوقات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت