فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130670 من 466147

وقوله: (وَالْجُرُوحَ) إذا قُرئ بالنصب فعلى العطف، وإذا قُرئ

بالرفع فعلى الاستئناف،

وقوله: (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ) خطاب لولي القتيل وللجروح حثٌّ له على العفو، وذكر لفظ التصدق تنبيهاً على أن عفوه جار مجرى صدقةٍ يستحق بها ثواب، وتصير كفارةً له، وذكر هاهنا أن تارك الحكم بما أنزله ظالم، والظلم أعم من الكفر، لأن كل كافر ظالم وليس كل ظالم كافرا.

ولذلك قال: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) .

وقوله عز وجل: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ(46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

قفيناه: بعثناه خلفه، يقفوه: أي يتبع قفاه، ومنه قافية الشعر، والقفي: الضيف الذي يبعث خلفه تكرمه له، والأثر: ما يظهر للحاسة، والإثار الاختيار، واستثاره اختاره لنفسه،

والهدى: يقال لما يستدل به، والموعظة لما يوعظ به، والفسق أعظم من الكفر والظلم، وأصله الخروج إلى حظر الله، من قوله: فسقت

الرطبة إذا خرجت عن طلعها.

إن قيل: لم كرر قوله: (مُصَدِّقًا لِّمَا بَين يَدَيه مِنَ التَّورَاةِ) ؟

قيل: يجوز أنه أراد بالأول مصدقاً لما بين يدي التوراة، وبالثاني نفس التوراة، فبين أن عيسى عليه الصلاة والسلام أتى بما يُصدق به موسى، وكتابه أتى بما يصدق كتاب موسى. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 4 صـ 350 - 368} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت