الحادى والخمسون قال أَبو القاسم الراغب: سُمّى الدّجال مَسِيحاً؛ لأَنَّه قد مُسحت عنه القُوة المحمودة: من العلم، والعقل، والحلم، والأَخلاق الجميلة، وإِنَّ عيسى قد مُسِحت عنه القوة الذميمة: من الجهل والشرَه، والحرص، وسائر الأَخلاق الذميمة.
الثاني والخمسون سمّى به؛ للُبْسة المِسْح أَى البَلاس الأَسود.
الثالث والخمسون المَسِيح: هو الَّذى مُسحت إِحدى عينيه.
وقد روى أَنَّ الدّجال كان ممسوح اليمنى، وأَنَّ عيسى كان ممسوح اليسرى.
قاله الرَّاغب. والله أعلم.
الرابع والخمسون قيل: لأَنَّه كان يمشى على الماءِ؛ كمشيه على الأَرض.
الخامس والخمسون المَسِيح: المَلِك.
وهذان القولان عن المَعِينى فِي تفسيره.
السّادس والخمسون سُمِّى به؛ لأَنَّه كان صِدّيقاً.
وقيل: لمّا مشى عيسى على الماءِ قال له الحواريّون: بم بلغت ما بلغت؟ قال: تركتُ الدنيا لأَهلها، فاستوى عندي بَرُّ الدّنيا وبحرها:
*سِرْ فِي بلاد الله سَيّاحاً * وكُنْ على نفسك نَوَّاحاً*
*وامْشِ بنورِ الله فِي أَرضهِ * كفى بنور الله مصباحاً*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 499 - 505}