فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126546 من 466147

جاءت صفات النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - التي لا تنطبق على غيره فكتموها، مثل قول عيسى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الفقرة الثانية عشرة وما بعدها في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا:"إِنَّ لِي أُمُوراً أَيْضاً لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُوَن أَنْ تَحْتَمِلُوا الْآنَ إِمَامَتِي، جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِن نَّفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٌ، ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا هُوَ لِي وَيُخْبِرُكُمْ".

صرح عيسى عليه السلام بأن الله هو الإله وحده، وأن عيسى رسوله، فكتموها وقالوا فيه ما قالوا.

وجاء في الفقرة الثانية من الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا، قول عيسى عليه السلام:

"وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ أَن يَّعْرِفُوكَ أَنْتَ الْإِلَهُ الْحَقِيقِي وَحْدَكَ، وَشُمُوعُ الْمَسِيحِ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ".

وأمثال هذا فيما عندهم كثير.

أدب واقتداء:

على الداعي إلى الله والمناظر في العلم، أن يقصد إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإقناع الخصم بالحق وجلبه إليه؛ فيقتصر من كل حديثه على ما يحصل له ذلك، ويتجنب ذكر العيوب والمثالب، ولو كانت هنالك عيوب ومثالب؛ إقتداء بهذا الأدب القرآني النبوي في التجاوز مما في القوم عن كثير، وفي ذكر العيوب والمثالب خروج عن القصد وبعد عن الأدب، وتَعَدٍّ على الخصم وإبعاد له، وتنفير عن الاستماع والقبول، وهما المقصود من الدعوة والمناظرة:

نعمة الإظهار والبيان ... بالرسول والقرآن

ولقد كان الناس: أهل الكتاب وغيرهم، قبل بعثة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في ظلام من الجهل وبأنبيائه وبشرعه، ومن الجهل بآيات الله في أنفسهم وفي الكون، ومن الجهل بنعم الله عليهم (1) في أنفسهم بالعقل والفكر والاستعداد للخير والكمال، وفي العالم المسخر لهم بما أودع فيه من مرافق العيش والعمران والحياة، ومن الجهل بقيمة أنفسهم الإنسانية وكرامتها وحريتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت