فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126540 من 466147

وقد تكون الخائنة مصدرًا على فاعلة، ومنه قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} [غافر: 19] ، وكثير من المصادر في القرآن جاء على: فاعله، نحو قوله: {لاغية} [الغاشية: 11] ، أي لغوًا، وتقول العرب: سمعت (راغية الإبل) و (ثاغية الشاء) ، يعنون: رغاءها وثُفاءها.

قال الزجاج: وفاعلة في أسماء المصادر كثيرة نحو: عافاه الله عافية، و {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] ، و {فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} [الحاقة: 5] .

وعلى هذا دل كلام المفسرين، فقال ابن عباس: ولا تزال تطلع على معصية منهم. فهذا يدل على أنه أراد بالخائنة الخيانة.

وقال مقاتل: يعني بالخائنة الغش للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إيمان على كذب وفجور.

وقال عطاء: {عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} مثل ما خانوك حين هموا بقتلك.

قال الزجاج: ويجوز أن يكون والله أعلم {عَلَى خَائِنَةٍ} علي فرقة خائنة.

وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} .

قال ابن عباس: يعني من أسلم منهم، عبد الله وأصحابه، ولم ينقضوا العهد.

وقال مقاتل: والقليل أيضًا منهم كفار.

وعلى هذا القليل مستثنى من الخيانة، يريد إلا قليلًا منهم لم يخونوا، والظاهر أن المراد بالمستثنى: مؤمنو أهل الكتاب.

وقوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} . منسوخ بآية السيف.

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13] . قال عطاء: يريد المتجاوزين.

وقال ابن عباس: فإذا عفوت فأنت محسن.

14 -قوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} .

ولم يقل: من النصارى، ليدل على أنهم ابتدعوا النصرانية وتسمَّوا لها. وهذا يُروى عن الحسن.

وقوله تعالى: {أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ} .

قال مقاتل: أخذ عليهم الميثاق كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ويتبعوه، وهو مكتوب عندهم في الإنجيل.

قال الأخفش: وهذا كما تقول: من عبد الله أخذت الدرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت