فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126541 من 466147

وقوله تعالى: {فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} .

قال الكلبي ومقاتل: فتركوا ما أُمِروا به من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فكان ذلك الحظ.

وتنكير الحظّ في الآية: يدل على أن المراد به حظ واحد، وهو ما ذكره المفسرون من الإيمان بمحمد، وإنما خص هذا الواحد مع كثرة ما تركوا مما أمروا به؛ لأن هذا هو المُعظم، ولو وفوا بهذا الواحد ولم يتركوه لم يضرهم ترك سائر ما تركوا.

وقوله تعالى: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} .

يقال: غرِيتُ بالشيء أغرى به غرًى وغراءً ممدودًا أي أُولِعت به.

وقال شَمر: يقال لما يلصق به الأشياء الغِراء والغَرى بفتح الغين مقصور، وأغرى فلان بفلان إغراءً، إذا أولع به، كأنه ألصق به، فأصل الباب هو اللصوق والإلصاق؛ لأن المولع بالشيء كالملصق به. ذكره الزجاج وغيره. ثم يقال: أغريت الكلب، إذا آسدته؛ لأنك تولعه بالصيد.

فأما التفسير: فقال المؤرج: (أغرينا) : حرشنا بعضهم على بعض.

وقال الكسائي: سلطنا.

وقال النضر: هيجنا.

وقال الكلبي: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء.

فقوله: {بَيْنَهُمُ} ظرف للعداوة والبغضاء، أي العداوة التي بينهم أغريت بأن حرشت وهيجت، ويجوز أن يكون {بَيْنَهُمُ} بمنزلة بالصيد في قولك: أغريت الكلب بالصيد، فيكون المعنى: أغرينا العداوة والبغضاء بالحالة التي بينهم.

واختلفوا في الضمير الذي في {بَيْنَهُمُ} ، فقال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد: الضمير يعود على اليهود والنصارى.

وقال الربيع: يعود على النصارى خاصة. وذلك لما بين فرق النصارى من الاختلاف والعداوة.

وهذا اختيار الزجاج، قال: وتأويل {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} أي صاروا فَرقًا يكفر بعضهم بعضًا.

وقوله تعالى: {وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} وعيد لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت