فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126542 من 466147

15 -قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} .

قال ابن عباس: يريد الجميع وهذا على تقدير: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ووحد الكتاب؛ لأنه أخرج مخرج الجنس.

وقال قتادة: لما ذكر نقضهم العهد وتركوا ما أمروا به دعاهم على إثر ذلك إلى الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد تكتمون مما في التوراة والإنجيل. وقال ابن عباس: أخفوا منه الرجم وأمر محمد وصفته.

قال أهل المعاني: وهذا بيان لإعجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث اطلع على أسرارهم وبين ما أخفوه من غير قراءة كتبهم، فوجب الإيمان به.

وقوله تعالى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} . قال ابن عباس: يتجاوز عن كثير، فلا يخبرهم بكتمانه.

فإن قيل على هذا: ما وجه بيان بعضه وترك بعضه؟

قيل: إنه بين ما فيه دلالة على نبوته من صفاته ونعته والبشارة به، وما يحتاج إلى علمه من غير ذلك مما تتفق له الأسباب التي يحتاج معها إلى استعلام ذلك، كالذي اتفق له في الرّجم، وما عدا هذين مما ليس في تفصيله فائدة فيكفي ذكره في الجملة.

وفي قوله: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} إعجاز للنبي - صلى الله عليه وسلم - كالإعجاز فيما بينهم؛ لأنهم يعلمون بهذا أنه عالم بما يخفونه: وإن لم يبينه على التفضيل.

وقوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} . قال ابن عباس: يعني ضياء من الضلالة.

وقال عطاء: يريد هدى. فعلى هذا أراد بالنور: الإسلام.

وقال قتادة: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني النبي. وهو اختيار الزجاج، قال: النور محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الذي يبين الأشياء.

وقوله تعالى: {وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] . قال ابن عباس: يريد القرآن، فيه بيان لكل ما يختلفون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت