فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126543 من 466147

16 -قوله تعالى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ} . أي بالكتاب المبين.

{مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} . اتبع ما رضيه الله تعالى مما مدحه وأثنى عليه، وهو دين الإسلام، يدل على هذا قول ابن عباس: يريد من صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء به ففسر (رضوان الله) بتصديق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله تعالى: {سُبُلَ السَّلَامِ} . قال ابن عباس: يريد دين الإسلام، دين الله.

وهو قول الحسن والسدي، أن معنى {السَّلَامِ} ههنا الله عز وجل، والسلام من أسمائه تعالى.

قال الزجاج: والسبل الطرق، فجائز أن يكون والله أعلم: طريق السلام طرق السلامة التي من سلكها سلم في دينه.

قال أبو علي: ويجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: سبل دار السلام، كما قال: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ} [الأنعام: 127] ويراد بها طرق الجنة؛ لأن من اتبع رضوانه فقد أوتي الهداية التي هي الاستدلال، فتكون الهداية في هذه الآية مثل التي في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} [محمد:4 , 5] ، في أنه ليس بهداية الاستدلال، ولكن الهداية إلى طرق الجنة للثواب.

{وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} .

قال ابن عباس: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان وذلك أن الكُفر يتحير فيه صاحبه كما يتحير في الظلام، وُيهتدى بالإيمان إلى النجاة كما يُهتدى بالنور.

وقوله تعالى: {بِإِذْنِهِ} . أي: بتوفيقه وإرادته.

والجار من صلة الاتباع، أي: يتبع رضوانه بإذنه، ولا يجوز أن يتعلق بالهداية، ولا بالإخراج؛ لأنه لا معنى له، فدل على أنه لا يتبع رضوان الله إلا من أراد الله.

وقوله تعالى: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 16] . قال الحسن: هو الذي يأخذ بصاحبه حتى يؤديه إلى الجنة.

وقال ابن عباس: يعني: الإسلام.

والقولان سواء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 293 - 313} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت