فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124543 من 466147

يتناول المسفوح وغيره، فيتعارض المفهوم والعموم، وجعله ابن عرفة من تعارض المطلق والمقيد لكن الصحيح الأول؛ لأنه لو كان كذلك لاتفق على جواز الدم غير المسفوح، إذ لَا خلاف في رد المطلق إلى المقيد وهو هنا مختلف فيه فيرجع إلى المسألة المختلف فيها وهي تعارض المفهوم، فقلت: وقال ابن عرفة مرة أخرى: إن القاضي ابن ...] جعله من تعارض الخاص والعام؛ لأن الدم هنا عام وفى العام خاص، ورده ابن عرفة، لأنه من تعارض العموم والمفهوم؛ لأن قوله (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا) يدل بمفهوم الصفة على تحليل الدم غير المسفوح، قلت: وأجاب شيخنا أبو العباس أحمد بن إدريس بأن (مُحَرَّمًا) ، من قوله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) نكرة في سياق النفي فهو عام، فيدل على أن جميع الأشياء حلال أخرج منها الدم المسفوح وبقي غير المسفوح حلالا بالنص لَا بالمفهوم لتعارض الخاص والعام، وردَّ ابن عرفة بأن هذا أيضا من باب دلالة المفهوم، وقد ذكر الأصوليون مفهوم الحصر، وهو عندهم أقوى من مفهوم الصفة، قال: وأيضا فينعكس الأمر في هذا؛ لأن دعواكم لَا أجد مقتضى تحليل كل فيبقى إلا ما استثني منه، وقوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) يقتضي تحريم مفهوم الدم فتكون هذه الآية أخص من آية الأنعام فيلزم تحريم الدم كله، وهو خلاف مطلوبنا ومطلوبكم.

قوله تعالى: (وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) قال ابن عرفة: شحمه محرم بالنص؛ لأن مالكا قال فيمن حلف ألا يأكل الشحم فإن أكله حنث، وإن حلف لَا يأكل الشحم فله أن يأكل الشحم ولا يحنث، قال: وهل يدخل فيه خنزير الماء أو لَا، فقال مالك: أنتم تسمونه خنزيرا، فقيل: كره التسمية، وقيل: حرمه لأجل التسمية، قال بعضهم: وسبب توقف مالك فيه تعارض عمومين:

أحدهما: قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُم صَيدُ الْبَحرِ وَطَعَامُهُ) فلما استثنى خنزيرا أولا، وقال هنا (وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فعم خنزير البر والبحر.

قوله تعالى: (وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت