فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117238 من 466147

[قال شهاب الدين] وهذا - كما تَرَى - قد أساء العبارة في حق الزمخشريِّ ؛ بما زعم أنه غلط ، وهو صحيح مستقيم ، وليت شعري كيف لا ينتظم الإسنادُ من"أحَد"الموصوفِ بالجملة التي بعده ، ومن الجارِّ قبله؟ ونظيرُه أن تقول:"مَا فِي الدَّارِ رَجُلٌ إلاَّ صَالِحٌ"فكما أن"فِي الدَّار"خبر مقدَّم ، و"رَجُلٌ"مبتدأ مؤخر ، و"إلاَّ صَالِحٌ"صفته ، وهو كلامٌ مفيد مستقيمٌ ، فكذلك هذا ، غايةُ ما في الباب أنَّ"إلاَّ"دخلت على الصفة ؛ لتفيدَ الحصْر ، وأما ردُّه عليه حيث قال: جملةٌ قسميَّة ، وإنما هي جوابُ القسَم ، فلا يَحْتاجُ إلى الاعتذار عنه ، ويكفيه مثلُ هذه الاعتراضاتِ.

واللام في"ليُؤمِنَنَّ"جوابٌ قسمٍ محذوف ، كما تقدَّم.

وقال أبو البقاء:"ليُؤمِنَنَّ جواب قسم محذوفٍ ، وقيل: أكَّدَ بها في غير القسَم ؛ كما جاء في النفي والاستفهام"، فقوله:"وقيل..."

إلى آخره"إنما يستقيم ذلك ، إذا أعَدْنا الخلاف إلى نونِ التوكيد ؛ لأنَّ نون التوكيد قد عُهِد التأكيدُ بها في الاستفهام باطِّرادٍ ، وفي النفي على خلاف فيه ، وأما التأكيدُ بلام الابتداء في النفي والاستفهام ، فلم يُعْهَد ألبتة ، وقال أيضاً قبل ذلك: وما مِنْ أَهْلِ الكتاب أحدٌ ، وقيل: المحذوفُ"مَنْ"وقد مرَّ نظيره ، إلا أنَّ تقديرَ"مَنْ"هنا بعيدٌ ، لأن الاستثناء يكون بعد تمام الاسْمِ ، و"مَنْ"الموصولة والموصوفةُ غيرُ تامَّة"، يعني أن بعضهم جعل ذلك المحذوفَ لفظَ"مَنْ"، فيقدِّر: وإنْ مِنْ أهْلِ مَنْ إلاَّ ليُؤمِنَنَّ ، فجعلَ موضع"أحَد"لفظ"مَنْ"، وقوله:"وقَدْ مرَّ نظيره"، يعني قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله} [آل عمران: 199] ومعنى التنظير فيه أنه قد صرَّح بلفظ"من"المقدَّرةِ ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت