وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني والحاكم وصححه عن عثمان بن أبي العاصي"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين ، ومصر بالجزيرة ، ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في عراض جيش فيهزم من قبل المشرق ، فأوّل مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين ، فيصير أهلها ثلاث فرق: فرقة تقيم وتقول نشامه ننظر ما هو ، وفرقة تلحق الأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ، ومع الدجال سبعون ألفاً عليهم التيجان ، وأكثر من معه اليهود والنساء ، ثم يأتي المصر الذي يليهم فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول نشامه وننظر ما هو ، وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ، ثم يأتي الشام فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق ، فيبعثون بسرح لهم فيصاب سرحهم ، فيشتد ذلك عليهم ، وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد ، حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله ، فبينما هم كذلك إذ ناداهم مناد: من السحر أتاكم الغوث أيها الناس ثلاثاً ، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينزل عيسى عند صلاة الفجر ، فيقول له أمير الناس تقدم يا رسول الله فصلِّ بنا ، فيقول: إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض ، تقدم أنت فصلِّ بنا ، فيتقدم فيصلي بهم ، فإذا انصرف أخذ عيسى حربته نحو الدجال ، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ، فتقع حربته بين تندوته فيقتله ثم ينهزم أصحابه ، فليس شيء يومئذ يجن أحداً منهم ، حتى إن الحجر يقول: يا مؤمن هذا كافر فاقتله ، والشجر يقول: يا مؤمن هذا كافر فاقتله".