وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض ، اليوم منها كالسنة ، واليوم منها كالشهر ، واليوم منها كالجمعة ، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه ، وله حمار يركبه عرض ما يبن أذنيه أربعون ذراعاً ، فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه ك ف ر مهجاة ، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ، يرد كل ماء منهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه ، وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز ، والناس في جهد إلا من اتبعه ، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه ، نهر يقول الجنة ، ونهر يقول النار ، فمن دخل الذي يسميه الجنة فهي النار ، ومن دخل الذي يسميه النار فهي الجنة ، وتبعث معه شياطين تكلم الناس ، ومعه فتنة عظيمة ، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ، ويقتل نفساً ثم يحييه ، لا يسلط على غيرها من الناس فيما يرى الناس ، فيقول للناس: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام ، فيأتيهم فيحصرهم فيشتد حصارهم ، ويجهدهم جهداً شديداً ، ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل حي فينطلقون فإذا هم بعيسى ، فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله ، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم ، فإذا صلوا الصبح خرجوا إليه ، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء ، فيمشي إليه فيقتله ، حتى إن الشجرة تنادي: يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحد إلاَّ قتله".