فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117153 من 466147

والله سبحانه وتعالى إذا ابتلى الله عبده بشيء من أنواع البلايا والمحن فإن رده ذلك الابتلاء والمحن إلى ربه وجمعه عليه وطرحه ببابه فهو علامة سعادته وإرادة الخير به والشدة بتراء لا دوام لها وإن طالت فتقلع عنه حين تقلع وقد عوض منها أجل عوض وأفضله وهو رجوعه إلى الله بعد أن كان شاردا عنه، وكانت البلية في هذا عين النعمة وإن ساءته وكرهها، قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ، وإن لم يرده ذلك البلاء إليه وشرد قلبه عنه ورده إلى الخلق وأنساه ذكر ربه، والرجوع إليه فهو علامة شقاوة العبد وإرادة الشر به.

الوجه الخامس: الأعمال الصالحة لابد من اقترانها بالتوبة النصوح.

فالله تعالى قد بيَّن لنا شرط نفع الأعمال الصالحة في مغفرة الذنوب وهو اقترانها بالتوبة الصحيحة كقوله في حكاية دعاء الملائكة للمؤمنين {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} وقوله تعالى: {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) } ، وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) } .

وختامًا: من خلال ما سبق يعرف القارئ اللبيب أن مسألة الصلب والفداء من الأوهام التي يعيش على أساسها النصارى، بينما هي لا أساس لها من الصحة، وقد ظهر عليها كل علاقة للبطلان والفساد كما بيناه في هذا البحث، والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت