2 -ذكر الإنجيليون ضرب أحد التلاميذ لعبد رئيس الكهنة بالسيف، وأنه قطع أذنه، وتتكامل الروايات، فيذكر يوحنا أن اسم العبد ملخس، وأن الأذن هي اليمنى، فيما لم يحدد متى ومرقس اسم الضارب، كما لم يحددا الأذن المضروبة.
لكن أحدًا منهم - سوى لوقا الغائب حينذاك - لم يذكر أن المسيح أبرأ أذن العبد وردّها، وهي ولاشك معجزة كبيرة ستترك أثرًا في تلك الجموع الكافرة .."51 فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَال:"دَعُوا إِلَى هذَا!"وَلمَسَ أُذْنَهُ وَأَبْرَأَهَا." (لوقا 22/ 51) ، ولم يذكر لوقا أي ردة فعل للجند والجموع تجاه هذه المعجزة الباهرة. وكأن شيئًا لم يكن.
3 -كما انفرد مرقس بواحدة أخرى، وهي: قصة الشاب الذي هرب من الشبان، فأمسكوا بإزاره الذي يلبسه على عري، فترك الإزار، وهرب منهم عريانًا (مرقس 14/ 51 - 52) .
4 -وأيضًا انفرد يوحنا بأن المسيح طلب من الجند أن يدعوا تلاميذه يهربون. (انظر: يوحنا 18/ 8) مع أن أحدًا لم يتعرض لتلاميذه، لكن يوحنا يريد بذلك أن يحقق نبوءة
توراتية، فقد قال بعدها"9 لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالهُ:"إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا"." (يوحنا 18/ 9) .
5 -وانفرد يوحنا عن بقية الإنجيليين، فذكر أن الجند لما همّوا بالقبض على يسوع، وقعوا على الأرض، يقول يوحنا:"6 فَلَمَّا قَال لَهُمْ:"إِنِّي أَنَا هُوَ"، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ." (يوحنا 18/ 6) ، ولم يذكر هذا الخبر - على أهميته - غيره، فما الذي أخاف الجنود حتى سقطوا؟
إنه خوفهم من الملائكة الذين حموا المسيح، فذاك الذي سبب لهم هذا السقوط، كما في النبوءة التوراتية:"10 لَا يُلَاقِيكَ شَرٌّ، وَلَا تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. 11 لأَنَّهُ يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ. 12 عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلَّا تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ." (المزمور 91/ 10 - 12) .
6 -وانفرد يوحنا فذكر ذهاب الجند بالمسيح إلى حنان - حما رئيس الكهنة قيافا -، ثم أخذه بعدها إلى قيافا الكاهن. (انظر يوحنا 18/ 12 - 13) .