فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116213 من 466147

أحدهما أن المسجد الحرام أفضل من مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والآخر أن مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل من المسجد الحرام بل تفضل ما دونها ، بخلاف المساجد الباقية ، فإن ألف صلاة تقصر عن صلاة واحدة فيه. ومن ذلك قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لأزواجه:"أطولكنّ يدا أسرعكن لحوقا بي". فلما مات صلوات اللّه عليه جعلن يطاولن بين أيديهن ، حتى ينظرن أيتهنّ أطول يدا ، ثم كانت زينب أسرعهن لحوقا به ، وكانت كثيرة الصدقة ، فعلمن حينئذ أنه لم يرد الجارحة وإنما أراد الصدقة. فهذا القول يدل على المعنيين المشار إليهما. ومن ذلك ما روي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أنه قال: خدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين فلم يقل لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته؟ وهذا القول يحتمل وجهين من التأويل ، أحدهما وصف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصبر على خلق من يصحبه ، والآخر أنه وصف نفسه بالفطنة والذكاء فيما يقصده من الأعمال ، كأنه متفطّن لما في نفس الرسول ، فيفعله من غير حاجة إلى استئذانه. ومن ذلك ما ورد في أحد الأدعية النبوية ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم دعا على رجل من المشركين فقال:"اللهمّ اقطع أثره"وهذا يحتمل ثلاثة أوجه من التأويل:

الأول أنه دعا عليه بالزّمانة ، لأنه إذا زمن لا يستطيع أن يمشي على الأرض ، فينقطع حينئذ أثره. الوجه الثاني: أنه دعا عليه بأن لا يكون له نسل من بعده ولا عقب. الوجه الثالث: أنه دعا عليه بأن لا يكون

له أثر من الآثار مطلقا ، وهو أن لا يفعل فعلا يبقى أثره من بعده ، كائنا ما كان ، من عقب أو بناء أو غراس أو غير ذلك.

قصة خالد بن الوليد وعبد المسيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت