فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116212 من 466147

في هذه الآية الكلام الموجه ، وهو الذي يحتمل معنيين متضادين ، وقد سبقت الإشارة إليه ، وذلك في قوله:"وترغبون أن تنكحوهن"، فهن إما جميلات أو دميمات حسب تقدير الجار. روي أن عمر بن الخطاب كان إذا جاءه ولي اليتيمة نظر فان كانت جميلة قال: زوجها غيرك. والتمس لها من هو خير منك ، وإن كانت دميمة ولا مال لها قال: تزوجها فأنت أحق بها ، وروى مسلم عن عائشة قالت: هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها ، فيرغب في جمالها ومالها ، ويريد أن ينقص من صداقها ، فنهوا عن نكاحهنّ إلا أن تقسطوا لهنّ في إكمال الصّداق ، وأمروا بنكاح سواهن. قالت عائشة: فاستفتى الناس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه عز وجل:"ويستفتونك في النساء"إلى قوله:"وترغبون أن تنكحوهن"فبيّن لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ، ولم يلحقوها بسنّتها في إكمال الصداق ، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة الجمال تركوها تركوها والتمسوا غيرها. هذا وقد تقدم القول في الكلام الموجه ،

وبقي أن نقول: إن مما يحتمل المعنيين المتضادين قول النبي صلى اللّه عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام"فهذا الحديث يستخرج منه معنيان ضدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت