بداية السورة (الحمد لله رب العالمين) وهذه أول كلمات المصحف، يقابلها آخر كلمات سورة الناس (من الجنة والناس) ابتدأ تعالى بالعالمين وختم بالجنة والناس بمعنى أن هذا الكتاب فيه الهداية للعالمين وكل مخلوقات الله تعالى من الجنة والناس وليس للبشر وحدهم أو للمسلمين فقط دون سواهم.
أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وليس فيها أياً من الأحكام الصعبة وهذا والعلم عند الله لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا أو عجما.
والله تعالى هو الرحمن الرحيم وهو مالك يوم الدين وعلينا أن نحذر عذابه يوم القيامة ويوم الحساب.
والناس هم بحاجة إلى معونة الله تعالى لعبادته فلولا معونته سبحانه ما عبدناه (إياك نعبد وإياك نستعين)
وندعو الله تعالى للهداية إلى الصراط المستقيم (اهدنا الصراط المستقيم) وهذا الصراط المستقيم ما هو إلا صراط النبي - صلى الله عليه وسلم - وصراط السلف الصالح من الصحابة والمقربين (صراط الذين أنعمت عليهم) وندعوه أن يبعدنا عن صراط المغضوب عليهم والضآلين من اليهود والنصارى وكل الكفار الين يحاربون الله ورسوله و - صلى الله عليه وسلم - والإسلام والمسلمين في كل زمن وعصر (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
الآن وقد عرفنا أهداف سورة الفاتحة التي نكررها 17 مرة في صلاة الفريضة يومياً ما عدا النوافل لا شك اننا سنستشعر هذه المعاني ونتدبر معانيها ونحمد الله تعالى ونثني عليه وندعوه بالهداية لصراطه المستقيم.
د. حسام النعيمي: أرقام الآيات توقيفي على ما فعله الصحابة. هم ما وضعوا أرقاماً وإنما وضعوا فجوات ثم بعد ذلك وضعت الأرقام. هم كانوا على الوقف لأنهم كانوا يقفون على رؤوس الآي يعني وقفة فيها طول فيعلمون أن الآية انتهت هنا ففي الكتابة يضعون بين الآيات فراغاً ظاهراً ليس كالفراغ بين كلمتين إنما يبتعد. لو نظرنا في المخطوطات القديمة سنجد أنه في نهايات الآيات لا يوجد ترقيم ولكن توجد فواصل واضحة. الترقيم جاء متأخراً.
* لمسات بيانية في سورة الفاتحة للدكتور فاضل صالح السامرائي*
الحمد لله:
معنى الحمد الثناء على الجميل من النعمة أو غيرها مع المحبة والاجلال. فالحمد أن تذكر محاسن الغير سواء كان ذلك الثناء على صفة من صفاته الذاتية كالعلم والصبر والرحمة أم على عطائه وتفضله على الآخرين. ولا يكون الحمد الا للحي العاقل.