فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111511 من 466147

وقال ابن القيم أيضاً قبل ذلك: وقد جعل الله سبحانه وتعالى جزاء قتل النفس المؤمنة عمداً ، الخلود في النار وغضب الجبار ولعنته وإعداد العذاب العظيم له ، هذا موجب قتل المؤمن عمداً ما لم يمنع منه مانع ، ولا خلاف أن الإسلام الواقع بعد القتل ، طوعاً واختياراً ، مانع من نفوذ ذلك الجزاء ، وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه ؟ فيه قولان للسلف والخلف ، وهما روايتان عن أحمد ، والذين قالوا: لا تمنع التوبة من نفوذه رأوا أنه حق لآدمي لم يستوفه في دار الدنيا وخرج منه بظلامته فلا بد أن يستوفي له في دار العدل ، قالوا: فما استوفاه الوارث فإنما استوفى محض حقه الذي خيره الله ، من استيفائه والعفو عنه ، وما ينفع المقتول من استيفاء وارثه ؟ وأي استدراك لظلامته حصل له باستيفاء وارثه ؟ وهذا أصح القولين في المسألة ، إن حق المقتول لا يسقط باستيفاء وارثه ؟ وهذا أصح القولين في المسألة ، إن حق المقتول لا يسقط باستيفاء الوارث ، وهي وجهان لأصحاب الشافعيّ وأحمد وغيرهما ، ورأت طائفة أنه يسقط بالتوبة واستيفاء الوارث ، فإن التوبة تهدم ما قبلها ، والذنب الذي قد جناه قد أقيم عليه حده ، قالوا: وإذا كانت التوبة تمحو أثر الكفر والسحر ، وهما أعظم إثماً من القتل ، فكيف تقصر عن محو أثر القتل ؟ وقد قبل الله توبة الكفار الذين قتلوا أولياءهم ، وجعلهم من خيار عباده ، ودعا الذين أحرقوا أولياءه وفتنوهم عن دينهم ودعاهم إلى التوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت