فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111509 من 466147

وقد قال العلامة الزمخشريّ في"الكشاف": إن هذه الآية فيها من التهديد والإبعاد والإبراق والإرعاد أمر عظيم وخطب غليظ، قال: ومن ثم روي عن ابن عباس ما روي، من أن توبة قاتل المؤمن عمداً غير مقبولة، وعن سفيان: كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له، وذلك محمول منهم على الاقتداء بسنة الله في التغليظ والتشديد: وإلا فكل ذنب ممحو بالتوبة، وناهيك بمحو الشرك دليلاً.

ثم ذكر حديث: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) ، وهو عند النسائي من حديث ابن عَمْرو، أخرجه أيضاً الترمذيّ انتهى، كلام الشوكاني.

وقال الإمام ابن القيم في"الجواب الكافي": لما كان الظلم والعدوان منافيين للعدل الذي قامت به السماوات والأرض، وأرسل الله سبحانه رسله عليهم الصلاة والسلام وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط - كان (أي: الظلم) من أكبر الكبائر عند الله، وكانت درجته في العظمة بحسب مفسدته في نفسه: وكان قتل الإِنسَاْن المؤمن من أقبح الظلم وأشده، ثم قال: ولما كانت مفسدة القتل هذه المفسدة قال الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنّمَا قَتَلَ النّاسَ جَميعاً} [المائدة: من الآية 32] .

ثم قال: وفي صحيح البخاريّ عن سَمُرة بن جُنْدب قال: أول ما ينتن من الإِنسَاْن بطنه، فمن استطاع منكم أن لا يأكل إلا طيباً فليفعل، ومن استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم أهرقه فليفعل.

وفي جامع الترمذيّ عن نافع، قال: نظر عبد الله بن عُمَر يوماً إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك، قال الترمذيّ هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت