وارتكَس فُلانٌ في أمْر كَانَ، أي: نَجَا مِنْهُ والرُّوكُوسِيَّةُ: قوْمٌ بين النَّصَارى والصَّابِئِين، والرَّاكِس: الثَّور وسْط البَيْدَر والثيران حوالَيه وقت الدياس.
ويقال: أرْكس ورَكَّس بالتَّشْدِيد ورَكَّس بالتَّخْفِيف: ثلاث لُغَات بمعنى واحد، وارتكَس هو، أي: رجع.
وقرأ عبد الله:"ركسهم"ثلاثياً، وقرئ"ركَّسهم - ركَّسوا"بالتشديد فيهما.
وقال أبو البقاء:"وفيه لُغَةٌ أخرى:"ركسه الله"من غير همز ولا تشديد، ولا أعلم أحَداً قرأ به".
قلت: قد تقدَّم أن عبد الله قَرَأ"والله ركسهم"من غير همز ولا تشديد [ونقل ابن الخطيب أنَّها قراءة أبيِّ أيْضاً] وكلام أبي البَقَاءِ مُخْلِّصٌ؛ فإنه إنما ادَّعى عَدَمَ العلمِ بأنَّها قِرَاءةٌ، لا عدمَ القراءة بها.
قال الرَّاغب: إلا أن"أركسه"أبلغُ من"ركسه"؛ كما أنَّ أسْفَلَه أبلغُ من سُفْلَه"وفيه نظر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 544 - 547} . بتصرف يسير."