خطَّأت الدكتورة خديجة الحديثي الباحثين جميعًا من قدماء ومحدَثين الذاهبين إلى أن أبا حيان كان يتزعَّم الفريق الذي منع الاحتجاج بالحديث الشريف لغة، في كتابها"موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف" (ص 316 - 365) وغيره، وذلك حين وجدته يستخدم الحديث في ثلاثة وجوه:
الأول: الأحاديث التي احتجَّ بها عدد من النحاة، سواء أيَّدهم أبو حيّان في احتجاجهم، أم ردَّها، أم سكت ولم يعلق عليها، وعددها عشرة أحاديث.
والوجه الثاني: الأحاديث التي احتجَّ بها ابن مالك على اختلاف موقف أبي حيان منها، وهي أربعة عشر حديثًا.
والثالث: الأحاديث التي احتجَّ بها أبو حيان نفسه.
ومنها ما بنى عليه قاعدة، أو حكمًا جديدًا، أو لمجرد التمثيل، وهذا النوع استعمله أبو حيان في ثلاث صور، هي:
-الأحاديث التي أخرجها على الأوجه الجائزة فيها ذاكرًا أقوال من سبقه فيها، وعددها ثلاثة أحاديث.
-والأحاديث التي استعملها لكنه سبقها بشواهد من الآيات الكريمة أو كلام العرب، لكنه لم يبنِ عليها قاعدة أو حكمًا جديدًا، وعددها سبعة أحاديث.
-أما الأحاديث التي احتجَّ بها وحده منفردًا، وبنى عليها حكمًا جديدًا، أو معنى واستعمالاً جديدين، فقد وجدته تارة يستخدم الحديث وحده من دون شواهد، ووجدته تارة أخرى يستخدم الحديث ويعززه بأبيات من الشعر، وعدد هذه الأحاديث ثمانية وعشرون حديثًا.