مؤلِّف ومؤلَّفات
محمد جمال الدين الفندي
محمد جمال الدين الفندي رائد علم الفلك في مصر، من العلماء المعاصرين الذين تجلت على أيديهم فكرة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة.
ولد في السودان عام 1332 هـ = 1913 م. انتقل مع أسرته إلى مصر. التحق بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية الإعدادية، واستجابة لإرادة أسرته التحق بكلية الطبّ، ثم قام بسحب أوراقه للالتحاق بكلية العلوم، نظرًا لميله الشديد لدراسة العلوم. وفيها تتلمذ على العالم النابغة علي مصطفى مشرفة، أستاذ الفيزياء، وحصل على دبلوم الأرصاد الجوية من جامعة لندن، ودكتوراه فلسفة في الطبيعة الجوية. عيِّن أستاذًا بجامعة القاهرة وأسَّس بها قسم الفلك والأرصاد الجوية، كما أنشأ القسم نفسه بجامعة الأزهر. ودرَّس في جامعة الملك عبدالعزيز بالحجاز. وكان عضوًا في هيئة كبار العلماء بالأزهر. وأنشأ وحدة الطبيعة الجوية في المركز القومي للبحوث. وله العديد من النظريات العلمية مطبقة في مجال الرصد، مثل انخفاضات قبرص الجوية، ونظرية ذبذبات انخفاض السودان الموسمي. وكان يرى الحديث عن «ثقب الأوزون» كما يروِّجه الغرب خرافة! لترويج غازات أخرى وتصديرها! وبحوثه منشورة في مجلات علمية متخصِّصة في إنجلترا وأمريكا ووزارة الطيران البريطاني، وهي أكثر من (25) بحثًا علميًا عاليًا في مجلات الرصد الجوي العالمية، ومن هذه البحوث مراجع في أمَّهات الكتب. وكان له فضل كبير في نشر الثقافة العلمية من منظور إسلامي بين الناس، من خلال نشره المقالات العلمية في الجرائد والمجلات، وعن طريق أحاديثه بالإذاعة والتلفزيون، في العديد من فروع العلم، وبخاصة الفلك وعلوم الفضاء والفيزياء والأرصاد الجوية. وكان يقوم بالردِّ على الكثير من الخرافات المنسوبة إلى العلم. وكثيرًا ما كان يترحَّم على الإمام حسن البنا، الذي يقول عنه: إنه أول من وجَّهني لدراسة هذا التخصص، وأول من وضع أقدامي على طريق فهمي للإسلام فهمًا صحيحًا منذ كنت غلامًا بحيِّ مصر القديمة. تتلمذ على يديه المئات من طلاب الماجستير والدكتوراه، وجيل من المتخصِّصين في الأرصاد في مصر والشرق العربي. توفي يوم الجمعة 2 ربيع الأول عام 1419 هـ، 26 يونيو 1998 م.