قالَ عَليٌّ رضيَ اللهُ عنه: يا طَالِبَ العِلمِ، إِنَّ العِلْمَ ذُو فضَائلَ كَثِيرَةٍ، فَرَأسُهُ التَّوَاضُعُ، وَعَيْنُهُ البَرَاءَةُ مِنَ الحَسَدِ، وَأُذُنهُ الفَهْمُ، وَلِسانُهُ الصِّدْقُ، وَحفظُهُ الفَحْصُ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ، وَعَقْلُهُ مَعرِفَةُ الأَشيَاءِ وَالأُمُورِ الوَاجِبَةِ، وَيَدُهُ الرَّحمَةُ، وَرِجلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ، وَهِمَّتُهُ السَّلامَةُ، وَحِكْمَتُهُ الوَرَعُ، وَمُستَقَرُّهُ النَّجَاةُ، وَقَائدُهُ العَافِيَةُ، وَمَرْكِبُهُ الوَفَاءُ، وَسِلَاحُهُ لِينُ الكَلِمَةِ، وَسَيفُهُ الرِّضَى، وَقَوْسُهُ المُدَارَاةُ، وَجَيْشُهُ مُجَاوَرَةُ العُلَماءِ، وَمالُهُ الأَدَبُ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ، وَزَادُهُ المَعْرُوفُ، وَمَاؤُهُ المُوَادَعَةُ، وَدَلِيلُهُ الهُدَى، وَرفِيقُهُ صُحْبَةُ الأَخيَارِ. (الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ص 96) .