-سئل الشيخ عطية صقر رحمه الله:
هل قول الإنسان لآخر يحبه أو يحترمه: فداك أبي، جائز؟
فأجاب: قال النووي: المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره قول الإنسان لغيره: فداك أبي وأمي، أو جعلني الله فداك، وقد تظاهرت على جواز ذلك الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما، وسواء كان الأبوان مسلمين أو كافرين. وكره بعض العلماء ذلك إذا كانا مسلمين، وكره مالك بن أنس أن يقال: جعلني الله فداك. وأجازه بعضهم، وقال القاضي عياض: ذهب جمهور العلماء إلى جواز ذلك، سواء كان المفدَّى به مسلماً أو كافراً، وأيد النووي ذلك لوجود أحاديث صحيحة كثيرة في جوازه. (موسوعة أحسن الكلام 7/ 573)
-وسئل رحمه الله:
ما حكم الإسلام في العدسات اللاصقة الملونة التي يقصد بها الزينة؟
فأجاب ما مختصره: جاء التعليق على العدسات اللاصقة عندما روعي فيها ناحية الجمال، فاختيرت لها ألوان لتبدو العين في شكل جذاب يلفت النظر ويزيد من عدد المعجبين بالعيون الخضراء، التي لا يفرق الناظر إليها بين ما هو طبيعي وبين ما هو صناعي، فما هو موقف الدين من الإقبال على هذه العدسات اللاصقة ذات الألوان الجذابة؟
أعتقد أن الجنس الخشن إذا استعمل العدسات اللاصقة إنما يستعملها لإصلاح نظره، وهو استعمال طبي يعالج به قصر النظر أو طوله، وهذا أمر مستساغ ومشروع، مثله مثل النظارة العادية. وكذلك الجنس الثاني، إذا استعملها طبياً فلا غبار عليها شرعاً وعرفاً.
لكن إذا استعملت للزينة ولفت الأنظار، فإن لهذا القصد دخلاً في تكييف الحكم عليها، ومثلها مثل النظارات العادية، قد تختار لها (شنابر) غالية، وترصَّع ببعض الفصوص البراقة، مع سلك