ربما كانت ملاحظات محمد بن علي الجرجاني على سياقات الحذف من أدقّ الملاحظات في الكشف عن البعد النَّفسي له، وبخاصة عند المتلقي، إذ إن الحذف يؤدي بالضرورة إلى دخول (المحذوف) دائرة الإبهام، وهو ما يؤدي إلى حصول ألم للنفس لجهلها به، فإذا التفتت إلى القرينة تفطنت له، فيحصلُ لها اللذة بالعلم، واللذة الحاصلة بعد الألم أقوى من اللذة الحاصلة ابتداء. (البلاغة العربية: قراءة أخرى/ محمد عبدالمطلب ص 221) .