عز الدين بن الكميلي أديب جمّاعة من أهل القرن التاسع الهجري، له كتاب ضخم في الثقافة العامة، مما كان يسمى (سفينة) أو (كشكول) ، جمع فيه أنواع الآداب والأخبار والحكم والطرائف، وهو بعنوان"العزيز المحلَّى"، وقد بوَّبه عبدالله الأدكاوي وصدر بعنوان"نزهة الألباب الجامعة لفنون الآداب". يقول مؤلفه في ثنايا كتابه، بعد تبويبه (2/ 824) :
لمّا جمعتُ هذا الكتاب، كتبته فيما كان عندي من الورق الشامي، وبعضِ ورقٍ بلدي، ثم أعوزني الورقُ الشامي لقلة ثمنه وضيق ذات اليد، فصرتُ أكتبه في الورق الفرنجي، فأنشدتُ لنفسي عندما صرتُ أكتبه، وصارت الكتابة تتعسَّر عليَّ فيه، وعسرَ صقلهُ عليّ:
ما صرتُ في ورقِ الإفرنجِ أكتبهُ ... إلا لعجزي عن المصريِّ والشامي
وقلت: من نكدِ الدنيا مصافقتي ... كرهًا لمن هجرهُ لي خيرُ أيامي
وبُعدُ مَن أشتهي ألاّ يفارقني ... يومًا وشوقي إليه زائدٌ نامي
لكنْ برغمٍ أقامَ السقمُ في بدني ... وقد تفارقُ أرواحٌ لأجسامِ