من الضوابط الإيمانية والأخلاقية والتنموية لرجل الأعمال الإسلامي، أن يعتقد بأن المال مال الله، والبشر مستخلفون فيه، فيسعى للاستفادة مما سخره الله في الكون من مقومات بتسخير عقله وعلمه، وجمع همه وإرادته للانتفاع بهذه المقومات واستثمار خيرها، مع استحضار النية في أعماله المالية كما يستحضرها في أعماله التعبدية، والإيمان بقضاء الله وقدره في الربح والخسارة، والأخذ بالأسباب والعمل لجلب الأرزاق مع التوكل على الله وتقواه، والإكثار من استغفاره وتجنب معصيته، وإيمانه بأن التفاوت في الأرزاق سنة من سنن الله تعالى، وحرصه على الحفاظ على مقاصد الشريعة في العبادة لله عزَّوجلّ.
ويتمسَّك بأخلاق وآداب الإسلام؛ لقدرتها على تأهيله ليكون صالحًا لكل أعمال الخلافة في الأرض، متميزًا عن غيره من البشر ... فيلزم نفسه بالصدق في البيع والشراء، ويتجنب ترويج السلع بالدعاية الكاذبة والحلف الكاذب، ويستوي عنده درهمه ودرهم شركائه ..
كما يلزم نفسه بالأمانة، فيكون أمينًا في الكيل والميزان .. ويُظهر عيب بضاعته لمشتريها إذا كان فيها عيب ..
ويلزم نفسه بالسماحة، بالتيسير في البيع والشراء ..
وبالوفاء بالعقود واحترام العهود وما فيها من التزامات
ويلتزم بالتعامل بالطيبات دون الخبائث، ويتجنب أكل المال بالباطل من خلال الربا والغرر والإسراف والاحتكار والغش والتدليس والخديعة والبيع على بيع أخيه ..
كما يلتزم بعدم ترك المال عاطلاً، بل يستثمره فيما ينفع الناس، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي، مستخدمًا أرشد السبل في استثماره، مراعيًا