يلاحظ المتابع لحركة النشر أن دور النشر قد كثرت في هذه السنوات، على الرغم مما أصيب به الكتاب من نكسة قلَّت من حركة إنتاجه وتوزيعه، بعد أن نافسه الرائي، والقنوات الفضائية، والشبكة العالمية للمعلومات، بألعابها وفنونها وإعلامها وثقافتها، إضافة إلى الكتب الإلكترونية ..
والحديث هنا عن جزئية من الموضوع، وهو الأسماء التي تتخذها دور النشر التجارية الجديدة، التي ينبغي أن تكون في محيط العلم والكتاب، مما يناسب التخصص والمهنة، وإبراز قيمة العلم وأهله، ولكن الملاحظ أن كثيرًا منها تتجه إلى أسماء شخصية تتعلق بصاحبها، وقديمًا فعله (مصطفى الحلبي) و (محمد علي صبيح) و (الخانجي) في القاهرة، ولكنها لم تكثر، واليوم كثرت حتى صارت ظاهرة منتشرة بين المكتبات. ويأتي هذا المقال من رغبة كاتبه في الإبقاء على الأسماء (العلمية) دون (التجارية) و (الشخصية) لدور النشر، فهي الأنسب. وإن أجمل ما يحبذه أهل العلم من تسمياتها هو ما كان أقرب إلى الدين والعلم والتراث الإسلامي.
ولنذكر أولًا أن المكتبات لم تقتصر على صفة (المكتبة) و (الدار) لها، بل حاول بعضها أن يتخذ أسماء (معاصرة) ، مثل (المؤسسة) و (المركز) و (المكتب) و (الشركة) .
ومن أمثلة دور النشر التي اتخذت أسماء شخصية لأصحابها: دار بوسلامة، مكتبة العبيكان، دار الصميعي، دار عبدالرحمن الناصر، مكتبة أولاد الشيخ، مكتبة المؤيد ..
بينما تنتهج دور أخرى اختيار أسماء إسلامية مباشرة، مثل: دار البشائر الإسلامية، دار الثقافة الإسلامية، دار البشير، دار الصحوة، مكتبة الصحابة.
ومنها ما تكون عادية: دار الشروق، مكتبة الحياة.