العلامة الحنبلي علي بن حسين بن عروة المعروف بابن زكنون (ت 837 هـ) سئل: هل يصحُّ أجرة كتب السِّير والحكابات والغزوات وما أشبه ذلك، وهل أجرتها حلال!.
فأجاب: أما الكتب التي يكثر فيها الكذب، مثل سيرة عنترة، والبطال، والغزوات المكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى حمزة وعليّ ونحو ذلك من الأحاديث المفتراة، فلا تحلُّ روايتها على وجه التصديق بها، ولا تحلُّ إجارة ما تضمَّنته من الكتب؛ لأنها منفعة محرمة. والله أعلم. (نقلًا من كتاب: أجوبة العلماء الأجلاء عن حكم كتب أحمد بن عبدالله البكري ص 52) .
سُئل الإمام السيوطي، كما في كتابه"الحاوي للفتاوي"1/ 77: هل الشمع كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة أو التابعين؟ وهل الاستضاءة به مع أن غيره من الأدهان يقوم مقامه تعدُّ إسرافًا؟
الجواب: الشمع كان موجودًا من قديم، من زمن الجاهلية قبل البعثة، وقد ذكر العسكري في (الأوائل) أن أول من أُوقد له الشمع جذيمة بن مالك الأبرش، وهو قبل البعثة النبوية بدهر. وليس الاستصباح به إسرافًا؛ لأنه لو كان كذلك لنُهي عنه، فإنه كان موجودًا في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما لم ينه عنه دلَّ على أنه مباح، بل ورد في حديث أنه أُوقد للنبي - صلى الله