ورد في كتاب"عثرات الأقلام والألسنة"لمؤلفه محمد المنتصر الريسوني رحمه الله، الصادر عن دار ابن حزم عام 432 هـ:
-أول أمس: يُقال في التعبير الشائع خطأ: عاد الرئيس من السفر أول أمس، أو أمس الأول. وهذا من الأخطاء التي تطالعك في كلِّ جريدة في المشرق والمغرب، وفي مطلع كلِّ شمس، خاصة في مجال الأخبار. . . ثم صححه بقوله: أول من أمس. يعني في يوم أسبق من أمس، وأورد قول ابن السكيت في لسان العرب: ما رأيته من أمس، فإن لم تره يومًا قبل ذلك قل: ما رأيته مذ أول من أمس.
-كما صحح القول الشائع (بتَّ في الأمر) وأن الفعل (بتَّ) متعدٍّ بنفسه ولا يحتاج إلى حرف جرّ.
-وصحح أيضًا مقولة (بؤساء) وأنها لا تجمع من بائس بمعنى فقير، وأن حافظ إبراهيم أخطأ حين وضع هذا اللفظ لرواية فكتور هيجو، وشايعه في هذا الخطأ أمير الشعراء أحمد شوقي. . والذين ترجموا الرواية بعد حافظ. فإن بائس جمعه بائسون، أما بؤساء للتوجع فهو جمع (بئيس) ، بمعنى الشجاع.
-ونبه أيضًا إلى أن جمع حلوى (حُلويات) بضم الحاء، وليس حَلَويات.
-وأن من الأغلاط الشائعة استعمال (قارن) بمعنى وازن، فإن دلالتها اللغوية هي (صاحبَ) ، لذلك يقال: قارن فلانٌ فلانًا أي صاحبه واقترن به.
وبديل (قارن) هو (وازن) ، التي تعني ساوى وعادل وقابل، فالموازنة بين الشيئين تقتضي معرفة أيهما أوزن. وأن الدكتور زكي مبارك أصاب حين سمى كتابه النقدي (الموازنة بين الشعراء) ، وهو الذي كان نقادنا القدماء يحرصون على الالتزام به، فالآمدي وسم كتابه بعنوان: الموازنة بين أبي تمام والبحتري.
-وكذلك (الكفاءة العلمية) ، فإن الكفاءة تعني التماثل والمساواة، ومنها الكفاءة في الزواج، وأن الصحيح: الكفاية العلمية، وتعني القدرة. .