أخبار وحكايات
عبرة ... وطرفة
ورد قوم على أعرابية وبين يديها شاة، فقالوا: بكم هذه الشاة؟ فقالت: بعشرين. فقالوا: أحسني رحمك الله. قالت: بدرهم. فقال لها بعض جيرانها: تقولين بعشرين ثم تبيعينه بدرهم؟ فقالت الأعرابية: يسألوني الإحسان فلا أحسن؟ إني لست مؤمنة أبداً! (تساعيات الحافظ ابن العطار الدمشقي ص 97) .
قال قيس بن الربيع:
كنا جلوساً مع الأعمش، فقام، فدخل بيته، فما لبث أن خرج، فقال لنا: أتدرون لمَ دخلت ولمَ خرجت؟
قلنا: لا.
قال: سلَّم عليَّ هذا وهو ثقيل، فدخلتُ البيت، فرأيت خَتني وهو أثقل منه، فخرجت! (المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي بتحقيق بوشامة رقم 896) .
عندما مات جبل العلم!
قال عبدالرحمن بن أبي شريح الأنصاري رحمه الله، سيد خراسان في زمانه (ت 392 هـ) :
كنتُ أقرأ على أبي القاسم البغوي (عبدالله بن محمد، ت 317 هـ) ببغداد، فلما كان في بعض الأيام وكنت أقرأ عليه جزءاً، وقد وضع رأسه بين ركبتيه، فرفع رأسه وقال: كأني بهم إذا متُّ يقولون: مات البغوي، ولا يقولون: مات جبل العلم. ثم وضع رأسه بين ركبتيه واستند. فلما فرغتُ من قراءة الجزء قلت: كما قرأتُ عليك. فلم يُجبني، فحرَّكته، فإذا به قد مات. رحمه الله! (المنثور من الحكايات والسؤالات لابن القيسراني، بتحقيق جمال عزون، ص 39) .