فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1109

لا أذكر خطأ في عنوان من عناوين كتب السلف، أعني من قبل مؤلفيها، وإذا وجد فقليل لا يُذكر، فقد كانوا متمكنين من العلوم والفنون اللغوية، فما كان علمٌ يُدرَس إلا ومعه (اللغة العربية) ، ذلك أنها (آلة) كما يسميها السلف، تحمل العلوم كلَّها، فإذا لم يعرفها المرء صعب عليه كتابة ما يريده أو إفهامه لآخرين ... ولكن الذي أصاب هذا الجانب بالخلل هو تدخل ضعفاء النفوس في شؤون النسخ والنساخ، للتجارة وتحصيل المال، فكان أن انتشرت الأخطاء العلمية واللغوية في عناوين ونصوص الكتب، ولذلك كان العلماء يتفحصون المخطوطات، ولا يثقون بكل كتاب يُعرض، ولا يرغبون في شراء التجارية منها، ويعرفون ذلك من أسماء النسَّاخ ودلائل أخرى في الكتابة ..

وفي عصرنا ضعف الاهتمام باللغة العربية، ونشأ جيل من الكتّاب لا يحسن كتابة كلِّ ما يريد قوله، ولا بأس عنده من فاعل منصوب ومفعول مرفوع، وانتقلت هذه الأخطاء حتى إلى عناوين الكتب، الواضحة والبارزة في الكتابة، وهي أول ما يقع عليها عين القارئ. وأكثرها من الطباعة والقائمين عليها، أو دور النشر التي تتسرع في النشر، أو لا يوجد عندها مصححون، أو أنهم يتجاوزون عرض الكتاب على المصححين لأسباب، إضافة إلى أخطاء المؤلفين أنفسهم كما ذكرنا. وهي -على كل حال- عيب ابتليت به صناعة النشر في عصرنا.

وقد كثرت هذه الأخطاء ... وهي أنواع، وأذكر بعض الأمثلة في العناوين دون ذكر مؤلفيها أو محققيها منعًا للإحراج.

1 -فقد يكون الخطأ نقصًا في حرف من العنوان أو أكثر، ويدخل هذا في الأخطاء الطباعية والإملائية، مثل:

كتاب صدر بعنوان"الذهب الأبرز"، والصحيح:"الذهب الإبريز في أسرار خواص كتاب الله العزيز".

ومثل:"الإدارة بالأهداف: نشأتها، فلسفتها، تطبيقتها". ويعني"تطبيقاتها".

ومثل:"البرتغاليون في اليمن كما في المصار العربية". ويعني"المصادر العربية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت