الله تعالى واحدٌ لا شريكَ له، لا كُفءَ له ولا مُماثل، لا في حقيقةِ الوجود، ولا في أيةِ صفةٍ من صفاته. وهو الصمدُ المقصودُ بالحاجات وحدَه، فهو السيِّدُ والكلُّ له عبيد. له الأسماءُ الحسنى، وصفاتُ الكمالِ المطلق. هذا ما تقرِّرهُ سورهُ الإخلاص، التي هي من أعظم سورِ القرآنِ الكريم، وتعدل ثلثَ القرآن، ووردَ في فضلها أحاديثُ صحيحة.
وقد استقصى المؤلف في هذا الكتاب مقاصدَها، ليتعرَّف سرَّها، ويبيِّنَ فضلها، وهو يذكرُ أنه يريدُ بهذا التأليفِ بيانَ ما ترمي إليه السورةُ من مقاصدَ وحِكَمٍ وأسرار. فكتابُه هذا جُلُّهُ «مقاصد» ، وظهرَ له من خلال السورةِ ثلاثةٌ وثلاثون مقصداً، تحت كلِّ مقصدٍ منها عدَّةُ أحكامٍ، وحِكَمٌ ولطائفُ.
مطالع الأنوار على صحاح الآثار: في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ والبخاري ومسلم وإيضاح مبهم لغاتها وبيان المختلف من أسماء رواتها وتمييز مشكلها وتقييد مهملها/ إبراهيم بن يوسف بن قرقول (ت 569 هـ) ؛ تحقيق دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث.- الفيوم، مصر: دار الفلاح، 1433 هـ، 6 مج.