فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1109

-قال أبو العيناء: رأيتُ صياداً معه بومتان، فساومته بهما، قال: الكبرى بدرهمين، والصغرى بثلاثة! قلت: وكيف صارت الصغرى أغلى من الكبرى؟ قال: لأن شؤمها في إقبال!

-وقال أبو كعب: كنا عند عيّاش بن القاسم ومعنا سيفويه القاص، فأُتينا بفالوذجة حارة، فابتلع سيفويه منها لقمة غُشي عليه من شدة حرِّها! فلما فاق قال: مات لي ثلاثة بنين، ما دخل جوفي من الحُرقة ما دخل جوفي من حرقة هذه اللقمة! [1]

-وقف نحويّ على قصّاب فقال له: هذا اللحمُ من الضأن الفتيّ أم من الماعز الثنيّ؟

فقال: هو من جيِّد الضأن.

فقال النحوي: ذبحتَهُ لغرضٍ أم لمرض؟

فقال: ذبحته لأكتسب أنا وعيالي منه.

فقال النحوي: أفكان ذكرًا ذا خصيتين أم أنثى ذات حلَمتين؟

قال: كان ذكرًا ينطحُ الحائطَ يرميه، أو الحجرَ يدميه.

فقال: أوَ كان يمجُّ الماء بشدقيه أم يمصُّه بشفتيه؟

قال: كان يدلي زلومته في الماء ويشربُ منه حتى يشبع!

قال: أوَ كان مرعاهُ الشِّيح والغبيران أم العصفر والريحان؟

قال: كان يرعى من النباتِ أيَّ شيء كان.

قال: أسننتَ شفرتك وقيل مديتك؟

قال: جعلتها لو نزلت على رقبتكَ لقطعها.

قال: أفبدأتَ بالبسملة وأظهرتَ الحمدلة، التي على وزن فَعْلَلَة، وقيل: فُعللة، والصحيح الأول؟

فقال القصاب: اذهب عنا فقد قطعتَ في هذا اليوم رزقنا [2] .

(1) المجموع اللفيف لابن هبة الله.

(2) نزهة الألباب الجامعة لفنون الآداب للأدكاوي 1/ 986).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت