فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1109

"مؤنس الوحدة"كتاب في الأدب، صدر باسم ضياء الدين نصر الله بن محمد بن الأثير الجزري، بتحقيق يحيى الجبوري، عن دار مجدلاوي بعمّان، 1429 هـ، 174 ص.

وقد تبيَّن للمحقق أن هذا الكتاب ما هو سوى أحد أبواب"التذكرة الحمدونية"وهو الباب الثالث والعشرون منه، باب الهجاء والمذمَّة، مع اختلاف ألفاظ وكلمات. وقال في مقدمة تحقيقه: "هل استقى ابن الأثير والحمدوني كلاهما من مصدر قديم واحد، فعمل ابن الأثير كتابًا في الهجاء، وعمل الحمدوني منه بابًا من أبواب كتابه، أم أن ابن الأثير اقتبس هذا الباب من الحمدوني وجعله كتابًا قائمًا بذاته وأسماه"مؤنس الوحدة"؟ وهذا احتمال منطقي مرجّح، إذا علمنا أن بين الحمدوني وابن الأثير (75) سنة".

وليت المحقق افترض أمرًا يناسب مكانة ابن الأثير الكاتب، الذي يُعتبرُ علَمًا في صناعة الإنشاء والترسُّل، وتشهد له بذلك مؤلفاته المشهورة، من مثل"المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر"وغيره، كما تشهد له مناصبه العليا في دواوين الأمراء والسلاطين.

ولا يُستبعدُ هنا أن يتدخل"تاجر"بالعلم فيسوِّق مثل هذا الكتاب، بعد عمليات نسخ (تجارية) ، لينال من ورائه ربحًا وافرًا، أو أن جزءًا من أجزاء (التذكرة الحمدونية) ندَّ وضاع بين أوراق أخرى، فرآه أديب أو تاجر كتب، ولم يعرف أوله وآخره، فأعجبه، ورجَّح أن يكون كاتبه من الأدباء الكبار، مثل ابن الأثير .. كما تُنسبُ كتب كثيرة إلى الإمام السيوطي، لنباهته ونبوغه في التأليف في جميع الفنون، وهو منها براء، أفنتهم السيوطي بالسرقة إذا نسبَ إليه بعضهم كتبًا؟!

وقد اعترف المحقق أن المؤرخين والمترجمين لابن الأثير لم يذكروا له هذا الكتاب، فكان عليه أن يتوقف على الأقل ولا يتَّهم، وخاصة أن ابن الأثير ليس بحاجة إلى الإقدام على هذا العمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت