فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1109

(حنا وهده فرح) أديب شاعر من نصارى الروم الأرثوذكس بغزة، رأى والده فيه نبوغًا فأرسله إلى دير الروم بالقدس ليكمل تعليمه، فأظهر نبوغًا هناك أيضًا، وكان في الدير شيخ مسلم يعلِّم القرآن الكريم، إذ إن الدولة العثمانية اشترطت على المدارس اليونانية تعليم القرآن كشرط لاستمرارها، فحفظ الطفل (حنا) على ذلك الشيخ القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره.

ولما جاء المفتش أحضره مدير المدرسة اليوناني ليختبره الشيخ، وابتدأ يسأله في القرآن، وهو يجيبه بكل ذكاء ولباقة وحفظ وتفهم، وأعجب به الشيخ، حتى إنه لشدة إعجابه ضرب عمامته فطارت عن رأسه، وصرخ قائلاً: أسكرتني بلا خمرة!

ولم يفهم الخوري اليوناني ماذا قال المفتش الشيخ، وظن أن (حنا) أخطأ خطأ فاحشًا، فلطمه على وجهه وطرده من الغرفة!

وجنَّ جنون المفتش، وأفهم الخوري أنه لشدة إعجابه بالطفل لم يتمالك نفسه من الفرح والإعجاب، وليس لوجود أي خطأ. وأحضر الخوري الطفل واعتذر له أمام الشيخ.

وقد كتب (حنا) مقالات أدبية وأشعارًا، ولكنها جميعًا ضاعت بموته، ولم يبقَ منها إلا القليل.

وسمَّى ابنة له (سورة) ، وأخرى (آية) .

وتوفي عام 1405 هـ، 1985 م، ودُفن بمقبرة الروم الأرثوذكس (باختصار من كتاب: أعلام من جيل الرواد/ نعمان فيصل، ص 580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت