باختصار من كتاب
(في التفسير)
في كلمات جامعة، يلخص الحافظ ابن كثير الدمشقي رحمه الله حكم التفسير بالرأي، في مقدمته الموجزة المفيدة لتفسيره القيم. فبعد أن بين أن الاتجاه الصحيح في التفسير هو أن يكون التفسير بالقرآن نفسه، ثم بالسنة النبوية الكريمة، ثم بأقوال الصحابة رضوان الله عليهم، ثم بأقوال التابعين رحمهم الله، ذكر تحرج السلف من التفسير بالرأي باختصار، ثم بيَّن حكمه، فقال في ص 18 من الجزء الأول من طبعة دار الشعب:"فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به، فأما من تكلم يما يعلم من ذلك لغة وشرعًا، فلا حرج عليه؛ ولهذا رُوي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير، ولا منافاة، لأنهم تكلموا فيما علموه، وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد، فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه؛ لقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} [سورة آل عمران: 187] ".
(في الخطاب السياسي والاجتماعي)
الأستاذ عبدالقادر بكار من المفكرين المسلمين المعروفين باعتدالهم وتأنيهم في التنظير للفكر الإسلامي، وله عادة جارية في مؤلفاته القيمة، فهو يلخص ما قاله من فوائد وعلى شكل فقرات مما يشبه الحكم والوصايا، أو مثل العناوين والكلمات التي تكتب بحرف كبير في الصحف اليوم، وتكون عميقة وموجزة، ويضعها عادة في آخر كل كتاب له، من ذلك ما قاله في كتابه (تجديد الخطاب الإسلامي: الرؤى والمضامين) ص 255 - 265 في مختارات منها:- يحتاج الخطاب الإسلامي إلى المزيد من التركيز والعمق، وإلا فقدَ الكثيرَ من قدرته على التأثير في المستقبل. - حين يتحلى خصمك بالأخلاق التي كنت أول منه بالتحلي بها، فإنه يفاقم التحديات التي تواجهك، ويجعل منافستك أقلَّ تكافؤًا.