قوله تعالى: {إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ. أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (سورة يونس: 7، 8) .
قالت العالمة الداعية زينب الغزالي في تفسيرها الآيتين، في تفسيرها (نظرات في كتاب الله) :
إن الذين لا يرجون لقاء الله قد ضلوا طريق النجاة، فلم يؤمنوا بالله، وكفروا بخاتم المرسلين، وبذلك ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا باطمئنانهم إليها وسكونهم فيها، وحسبوا أن الدنيا باقية، وأنها ليست إلى زوال، أو خدعوا أنفسهم بذلك. والذين هم معرضون غافلون عن النظر في آيات الله وكونه غفلة استغرقتهم حتى كانوا في الآخرة من الهالكين، إن هؤلاء مأواهم النار جزاء على فعلهم في الدنيا من آثام ومعاص، وسيجدون أنفسهم في عرصات جهنم، وليس لهم من دون الله من ولي ولا نصير.