فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1109

إهداءات الكتب

ملاحظات ونماذج

إهدء الكتاب يشغل عادة أول صفحات الكتاب بعد العنوان، ولذلك يقع عليه عين كل قارئ، يمرُّ عليه بعينيه وبدافع من قلبه ليعرف المهدَى إليه، وأسلوب المُهدي، ويتحسَّس عمق كلماته وصداها في جوانبه، وكأنه يلامس شيئًا خفيًّا في نفسه.

وعادة ما يستجمع الكاتب أجمل الكلمات وألطفها، وأبلغها وأعمقها، ليُهديها لمن يحب، ممن له يدٌ عليه، من أساتذة وأصدقاء، أو أهل وأحباب، أو فئات أو أوطان ..

أو أنه يحب شيئًا ويؤثره، وقد أخذ بمجامع قلبه، فيريد أن يُشعر الآخرين به بكلِّ قوة وبيان، ليشاركوه في تفكيره واهتمامه، في جدِّه وهزله، وفي فرحه وترحه.

وصار الإهداء يُكتب على كل صنف من الكتب، ولو كان رسالة جامعية، أو بحوثًا معمَّقة ومحكَّمة، بل صارت تصدر بأسماء المهدَى إليهم فقط! مثل: بحوث ودراسات مهداة إلى الأستاذ فلان.

وطلبتُ من ناشر أن يكتب عبارة ارتضيتها على كتاب لي فتثاقل، وقال: الإهداءات عادة تُكتب على كتب (رومانسية) ! يعني الأدبية والعاطفية.

وكان الكتاب في خصائص الإعلام الإسلامي، فأهديته"إلى والدي الذي ربَّاني على قول الحقّ"، ورأيته مناسبًا جدًّا، لما يُرَى في الساحة الإعلامية من تضخيم وتزوير وكذب وافتراء وتضليل، ولِما يجب أن يكون عليه الإعلامي الإسلامي في رسالته المكلَّف بها في الحياة.

وأول كتاب ألَّفته أهديته لأستاذي وشيخي الذي تعلمت منه آداب ديني، ولكن تفاجأت عند صدور الكتاب بحذفه من قبل الناشر!

وكان مناسبًا أيضًا؛ وفاءً وتقديرًا من طالب علم لأستاذه.

والحديث في هذا يطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت