صدر كتاب عنوانه: تجديد الدين: مفهومه، ضوابطه، وآثاره، من تأليف إيهاب حفظي عزّ العرب، نشرته إيتراك للطباعة والنشر في القاهرة عام 1432 هـ، ويقع في 427 ص.
ويذكر المؤلف أولًا أن التجديد لا يعني تغيير النصوص والمفاهيم الإسلامية الثابتة في العقيدة والعبادات وأصول الأحكام وقواعد المعاملات، وإنما يكون التجديد في المتغيرات والمستجدات التي لحقت بحياتنا المعاصرة ولا بدَّ فيها من اجتهاد المجتهدين، وأن علينا أن نأخذ بأسباب العلم لنهضة شعوبنا.
ومما توصل إليه في بحثه هذا أن على المسلمين إحياء الإسلام كما تمثل في منابعه الأولى قرآنًا وسنة، بشموليته التي تغطي كل شُعب الفكر والقيم والحياة. واستلهام العلوم والاختراعات الحديثة التي أبدعتها الحضارة الغربية في العلوم الطبيعية والتنظيمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبذل الجهد لاكتساب هذه المهارات. ومحاربة الثقافة الغربية ذات الطابع الإلحادي، وأخذ ما يفيدنا منها فقط، ويترك لهم أسلوب حياتهم وفلسفتهم في الحياة وقيمهم الأخلاقية.
وجميع الأحكام في الدولة الإسلامية مستمدة من القرآن والسنة، وما كان من الاستنباط والقياس والاجتهاد والاستحسان الذي انعقد عليه الإجماع أو أفتى به جمهور العلماء، وما يتفق عليه أهل الحلّ والعقد بإجماع الآراء وغالبيتها.
وبيَّن أن مبادئ الشريعة ثابتة لا تقبل التغيير؛ لأن واضعها هو الله سبحانه وتعالى؛ أما وظيفة الفقيه فهي استنباط الأحكام من أصول الشريعة فيما لا نصَّ فيه حسب ما يعرض للناس من الأحوال والحاجات، والأحكام الشرعية مبنية على المصلحة، ولكل حكم علة، وعلى الفقهاء والمجتهدين أن يضعوا نصب أعينهم تحقيق مصالح الأمة، وإن العلاقة بين الثوابت والمتغيرات في القانون الإسلامي تفتح الباب واسعًا وتعبِّد الطريق عريضًا لتوسيع دائرة الحاكمية الإنسانية التي منحها الله للإنسان بهدي من الله.