فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1109

والمقصود بقوله تعالى" {فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [سورة النساء:54] ، المقصود بالكتاب هنا جنسه، والمراد به التوراة والإنجيل، أو هما والزبور. أفاده الآلوسي في"روح المعاني"."

ومثله قول الكريم المتعال: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} (سورة الرعد: 38) .

والمقصود أن الكتُبَ المنزَلةَ مِنْ عندِ اللهِ تَختلفُ أحكامُها، لأنَّها شُرِعتْ حسَبَ أحوالِ الناسِ وأزمانِهم، وقد نزَلتْ في أوقاتٍ متفاوِتة، ولكُلِّ وقتٍ كتابٌ يناسِبُه.

ويفهم من الآيتين أن المقصود"الكتب السماوية"، سواء جاء لفظ الكتاب مفردًا أو جمعًا، وقد جُمع هذا في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} [سورة النساء: 136] .

6 -وبمعنى"الوحي"عمومًا، فإن الكتب السماوية وحي، كما في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} (الحج: 8)

"ولا كتاب منير"أي، من غير وحي مُظهرٍ للحقّ (روح المعاني) ، و: بلا نقل صحيحٍ صريح (تفسير ابن كثير) .

7 -ويأتي بمعنى الكتاب نفسه، يعني القطعة المكتوبُ عليها، ويعني الصحيفة، كما قال عزَّ وجلّ: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} (سورة الأنبياء: 104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت