فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1109

4 -وبمعنى الكتب السماوية، كما في قوله تعالى: {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} (سورة البقرة: 285) .

تفسيرها: إنَّ الرسولَ محمَّداً صلى الله عليه وسلم والمؤمنونَ كلَّهم آمنوا إيماناً شاملاً كاملاً، فآمَنوا باللهِ الواحدِ الأحَد، وآمَنوا بملائكتهِ الذين ذَكرهم ورسولُه، وآمَنوا بما أُنْزِلَ مِنْ كُتب، وآمَنوا بالرسُلِ جميعاً، وليسَ ببعضِهم كما فعلَ اليهودُ وغيرُهم.

والآيات في مثل هذا كثيرة، كقولهِ عزَّ مِن قائل: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} (سورة آل عمران:81) .

5 -و"أهل الكتاب"يعني الذين نزلت عليهم الكتب السماوية، من اليهود والنصارى خاصة، كما في قوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [سورة البقرة: 109] إي: إِنَّ كثيراً من اليهودِ والنصارَى يتمنَّوْنَ لو قدَروا على أنْ يُعيدوكم إلى الكفرِ كما كنتم، وأنْ يَسلبوا منكم هذا الخيرَ الذي هُدِيتُم إليه؛ حسداً وحقداً من نفوسِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت