فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1455

الباكستانيين وخيارهم، ولم تكن ثمة علاقات إجتماعية بين العرب والباكستانيين سواء في أفغانستان أو الباكستان إلا في نطاق ضيق جدا ولا تكاد النسبة تذكر وهذا ما أدى إلى ضعف أفق تعامل الباكستانيين مع العرب مع تعاطف نسب من أفاضل تلك الشعوب إلا أن المجاهدين العرب لم يكن لهم نسب وصهر في تلك التجمعات بشكل عام. وقد انقلب ذلك في النهاية انقلب عليهم فلو صاهر العرب الباكستانيين والأفغان لكان حالهم مختلف تماما، فالعرب سيجدون خيارات أوسع لهم ويجدون منعة وقوة بين تلك الشعوب التي استعدت عليهم الصليبية لتقوم بإعادة أهل الجهاد عقود السنين إلى الوراء بفعل الدعم اللوجستي والقومي لأعداء الجهاد، نرجوا أن يستفيد المجاهدون عموما من هذا الخيار، فيتزوجوا من التجمعات التي يجاهدون في أماكنها وليكون لهم ودا .. من الأخطاء الكبرى للعرب أنهم لم يبنوا علاقات مصاهرة مع الباكستانيين والأفغان، لكن الأفغان قاموا برد شيئا من الجميل وقاموا بحماية ركن العقيدة الإٍسلامية حين تمسكوا بخيارات الإٍسلام جملة وقاموا بحماية إخوتهم المجاهدين العرب والمسلمين واحتضانهم.

لا يشك من له أدنى معرفة بحقيقة الخطر الرافضي الصفوي، بأنه لا يقل عن الخطر الصليبي، بل هو أشد، كان عداء الروافض والصهاينة اليهود من نفس الجنس ذلك أن الروافض قد اشركوا مع الله تعالى بعبادته، قال تعالى: لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" (المائدة) . ذلك ان الصليبيين أعداء للملة والدين وعداوتهم ظاهرة لا تحتاج إلى براهين، لكن الروافض يتسترون بالإسلام ويقومون بطعن الإسلام من داخلة .. طبيعة الروافض لا تجعلهم يقودون حربا معلنة، ولا يشهرون سيوفهم إلا من خلال أغطية وسياسات يتدثرون بها، ليقوموا بتحقيق مآربهم من خلالها تلك السياسات، ذلك أن المبادىء التي يسيرون عليها تجعلهم يحققون أهدافهم في السر عامة، والعلن من خلال شعارات وسياسات مكتومة حين تكون لهم جولة وفرصة. هم يتدثرون بشعار الإسلام، بينما هم أقرب لليهود والنصارى منهم إلى المسلمين، لا تظهر حقيقتهم إلا من خلال الثغرات التي ينطلقون منها، وفي التاريخ بر يميني. في السلم يركبون الأمواج التي تشغف القلوب بهم، ومن خلالها يقومون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت