فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1455

بلاد المسلمين إختيارا لعافية الجسد على عافية الروح والدين والأرض والعرض وذلك أنهم أشباه رجال ولا رجال. إن من يقاتل لأجل خيار العلمانية والوصول إلى اللعب السياسية، لم يكن هذا بأي حال من الأحوال جهادا، ولا يعتبر من خيارات الشريعة إنما هو سياسات وأهواء، يأخذون أجرهم من دنياهم، ويحملون وزر نكوصهم عن شريعتهم في دنياهم وأخراهم.

إن الحملات الصليبية على ديار الإسلام، هي حملات دينية في مضمونها وتأخذ أشكالا ومسميات أخرى لعدم تعبئة الرأي العام ضدها، وتبيان حقيقة غزوهم، وهذا مما لا يحتاج إلى برهان، لقد قامت الصليبية بفعل ذل المسلمين بفصل تيمور الشرقية عن أندونيسيا، وإعطائها استقلالا ذاتيا، وكذلك قامت الصليبية أثيوبيا بغزو الصومال تحت الإطار الصليبي ذاته، وكذلك في جنوب السودان، قال تعالى:"الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا") النساء) .. ذلك أن الكنيسة الصليبية تقف وراء تلك السياسات، وتدفعها إلى حسم الصراع بما يتوافق مع خياراتها الصليبية .. بينما"كنيست"المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية العاملة ضمن سياسة ولي الأمر ومصلحة الدعوة الإسلامية الدعوية، تبارك للصليب وأعداء الأمة غزوهم لأفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرها من ديار المسلمين ... ذلك أن طبيعة الإرتباطات بالأنظمة لمشايخ السلاطين وتلك الحركات الإسلامية قائمة على"الرخاوة والميوعة"فلم تكن لهم مناهج ثابتة يستندون إليها في التعامل مع الأحداث الجسام، كانوا يقومون بالتعامل مع الاحداث وفق شريعة ولي الأمر ومنهج مصلحة الدعوة الحركي"الميكافللي"، فهم يتلونون على مقتضى المصلحة، فحيثما كانت المصلحة فثمة شريعة دينية وضرورة المصلحة. وهم يرون أن خيرات الصليبيين جاءت عليهم من خلال السياسات في عصرهم الصليبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت