فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1455

قادتهم المتصدرين والذين ليس لهم من حظ العلم الشرعي والفقه الديني لما يجعلهم قادة ولكن تكتكاتهم والتي تدل على هزل نفوسهم وترهل مروءاتهم وإنفصام وإنحلال عراهم الوثقى بالله تعالى. ذلك أن تلك الأقوام فُتحت عليهم الدنيا ولم يحلموا بذلك فلم يكونوا يحملون بأن يكون لهم نصيب سوى مع مجموعات صغيرة فإذا بهم يتصدرون لقيادة مجتمعات فلم يصدقوا أنفسهم وسارت بهم الأمواج وكانت سياسات الأعداء ناجحة أن استثمرت حوش أمتنا وسقطها ليكونوا بوابة لهم في الدخول إلى أهل المناهج وأصحاب الدعوات وأهل الجهاد. قاموا بذلك ليدخلوا التاريخ من أسوء أبوابه كمن بال في زمزم ليذكره التاريخ ولو بلعنة كما ذكر صاحب السوء في زمزم.

كان الجهاد في سبيل الله، ولا يزال إلى قيام الساعة، هو خيار الأمة المتاح وضرورتها الدينية وفريضتها الشرعية، جعله الله تعالى شريعة ودينا، وهو ماض إلى يوم القيامة"لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"،كان هذا الخيار كلية من كليات الإسلام وضعتها الشريعة وخطها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي قائمة إلى قيام الساعة حتى يعبد الله وحده. غاية الجهاد في سبيل الله تعالى هو الدعوة إلى الإسلام بصفاء ونقاء، ولاء وبراء، لعبادة الله تعالى وحده، وإزالة الحواجز التي تحول دون تبليغ دعوة الله في الأرض والدفاع عن الإسلام وحرماته من كيد الأعداء والطامعين. فحيثما وجد الجهاد، كانت هناك الدعوة بصفاء ونقاء، ولاء وبراء. هناك المقام والمقال ضريبة لازمة وشريعة قائمة. كان الجهاد على أرض الواقع هو خيار المجاهدين المتاح في سبيل الله تعالى وعلى أمر الله تعالى، فالجهاد معلوم وأصحابه ظاهرون به"لا يضرهم من خذلهم ولا خالفهم حتى يأتي أمر الله"، لقد نفرالمجاهدون للجهاد في سبيل الله استجابة لأمر الله تعالى على هدى وبصيرة، استجابوا لحادي الإيمان وأداء فريضة الرحمن تلك الفريضة الغائبة التي أحياها أهل الجهاد، لأمر الله تعالى بها، وحث عليها وأجزل لها المثوبة، ورفع لها الدرجات، كانوا فرسانا لتلك الفريضة الغائبة. تسربل كثير من الدعاة في سلك المؤسسات الكهنوتية الدينية والدعوية فكانوا خطرا على المشروع الجهادي المقاتل على أمر الله، كان لا بد من التصدي لهذه الظاهرة المتخلفة والتي ابتدعت في الدين بدعا وسنت سننا سيئة لم يسبقهم بها أحد واعتبروها دينا وشريعة مع إخوتهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت