السنة باسم وجود القاعدة، ومن ثم دخول الجبهة في مفاوضات مباشرة، وغير مباشرة مع القوات الأمريكية باعتبارها تمثل المقاومة العراقية. وقد ألزمت القوات الأمريكية"با وائل) بعرض المؤامرة على قيادة وأمير جماعة الأنصار .. فكان الجواب بالرفض قطعيًا وكليًا ومنع طرح المؤامرة مرة أخرى. وعندما علم (أبو وائل) بقرار القيادة، وأنها رفضت المشروع، قام بطرح مشروع التوحد مع الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وتشكيل جبهة موحدة تجمع كل الفصائل".إذن لم تكن القاعدة هي الهدف، إنما كان الهدف هو وأد خيار الجهاد في العراق الذي تقاتل عليه الدولة العراقية الإسلامية والتي ذابت القاعدة في مكوناتها كما قال قادة الدولة. كان الهدف
الجهاد بمفهومه الشامل وفصائل المقاومة التي تقاتل على أمر الله تعالى، وإيجاد دولة علمانية على غرار الدول المجاورة من خلال الوجوه المسودة بدماء الشهداء، أولئك الذين عملوا من خلال سياسة مصلحة الدعوة ومن هم على خيارها من مقاومة بائسة ذليلة، فخانوا أمتهم وخدموا أعدائهم ومكنوا لهم في السياسات ووطئوا لهم الأرض. وكان منهج أنصار السنة هو نفسه منهج الدولة الإسلامية العراقية المتوحدة بخيار الجهاد، والذي لخصه أنصار الإسلام بقولهم"كان من أهم دواعي الرفض: أن المشروع يؤدي إلى خلاف مقصد الوحدة، وأننا نختلف معهما-جيوش السياسات والمصالح- في الرؤية والتنظيم حول مسألة الحاكمية، والدستور، والمشاركة السياسية لحكومة الردة، ومجالس البرلمانات، ومفاهيم الجهاد، إذ نعتقد الانحياز والمفاصلة وأن التشريع لله وأن القرآن والسنة مصدر التشريع فقط، ونحرم مشاركة حكومات الكفر والرفض والردة، ولا نعتقد مجالس البرلمانات مجالس تشريع معتبرة عند الله سبحانه، والجهاد عندنا غزوٌ، ودفع، وإزالة طواغيت، وتثبيت سلطان الله، وسيادة شرعة، وحفظ أمة، وحفظ حقوق المسلمين ورد الحيف عن المظلومين".
من يقوم بصناعة الموت هم أولئك الذين عطلوا شريعة الحياة ودرسوا معالمها، أولئك الذين اعتبروا شريعة الأرض والسماء مرتبطة بأمر من ليس له الأمر ولا ينبغي له؛ ولا يدرك معناه فضلا عن فهمه، أولئك الذين جعلوا لله عليهم سلطانا مبينا. غدت شريعة الإسلام مستباحة وحرماته مهانة، سلموا قيادة الشريعة لمن لا ينبغي أن يقود، جعلوا العلمانية حاكمة على الإسلام وجعلوا الأهواء مرتبطة بالأديان، أعطوا الولاء لمن ليس