فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1455

عن خيارات الشريعة، يتقلبون حيث دارت بهم المصلحة، لا يضعون قيمة لشريعة ولا منهجا لدين الله تعالى إلا ما وافق أهوائهم .. بفضل تلك التحالفات المشبوهة ارتاح الصليبيون من القتل، وتضاءل قطف رؤوسهم، ذلك أنهم وضعوا من ينوب عنهم في قتاله للمجاهدين من تلك المليشيات ومرتزقة مصلحة الدعوة، ليستريح الصليبيون بعد أن جاءهم اليوم الذي انتظروه بفارغ الصبر بعد سنوات من الدماء، لتريح جيوش مصلحة الدعوة جيوش الصليبيين من عناء المسير بواقعهم المدلهم بالدماء والأشلاء والجماجم، ليقطن قادة الصليبيين في قواعدهم بالمنطقة الخضراء في بغداد أو في قواعدهم في بغرام وغيرها من قواعد العرب والعجم، لتقوم جيوش مصلحة الدعوة بالدفاع عن مصلحة الدعوة من خلال الحكم بسياسات الصليبيين، والدفاع عنها أمام المجاهدين ودولتهم الفتية .. لكن لن يخذل الله دينه وسينصر المجاهدين الذين يقاتلون على أمر سنة ماضية وفريضة قائمة"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" (الحج) .

كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة ممن ساروا في سلك السلاطين والسياسات ومصالح الدعوات ومن تبعهم ممن أبواق مستأجرة وأقلام مستعارة يصفون أصحاب المناهج من أهل العلم والجهاد بصفات لا تليق بهم كالتكفير والتبديع والتفسيق والحرورية والغلاة، بل تعلم كثير من أتباع مشايخ السلاطين ومن دار في فلكهم إستثمار الفتاوى فغدوا أهل فتاوى إستثمارية بلا فتاوى حقيقية لدعم خيار الأمة وتوثيق عرى الشريعة. عابوا على أهل الجهاد أن يقولوا الحق فيهم وقالوا هم الباطل بأهل العلم والجهاد الذين نصروا أصول الشريعة وقاموا بالمحافظة على بنيان الدين وتعزيز صروحه. يركب المنهزمين في ميادين النزال وساحات الوغى موجة الإعلام ويظن كثير منهم أن كل ما قالوه أو كتبوه مقدس. يقوم أهل الجهاد وأصحاب الدعوات الصادقة بمواجهة مد الحداثة والعلمانيين والديمقراطيين وأهل المناهج العقلانية عامة، يقف لأهل الجهاد والدعوات من في قلوبهم مرض وشبه فينافحون عن إخوتهم في الحداثة والعلمانية الديمقراطية ويعتبرونها كالشورى في الإسلام. يمزقون جسد الأمة ويوهنون عراها الوثقى ويستوطنون كسرطانات قاتلة وأورام خبيثة فينهكوا قوتها ويضعفوا عزمها. غدا أصحاب مصالح الدعوات الذين تأثروا بمناهج الحداثة والعلمانية والديمقراطية والسياسات والضرورات يتصدرون ليجمعوا بين الإسلام والعلمانية والدعوات والحداثة والمقاومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت