فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1455

صليبية وعلمانية ورافضية وملاحدة والتي ليس للإسلام فيها منفعة أو مصلحة، إنما هي مصالح أعداء الإسلام. سفكوا دماء أهل الجهاد لأجل حكما لا دينيا علمانيا وديمقراطيا حسب السياسات التي فرضها الإستعمار على أهل الصغار والدياثة والذل والخنوع، فمسخوا هوية الأمة وهدموا مقومات بنائها، لكن الله تعالى مولى المجاهدين، وكان لأعداء الشريعة بالمرصاد أولئك الذين أعملوا عقولهم وقياساتهم الفاسدة. هم لم يعملوا مناهج شريعة الإسلام وأعملوا شرائع الصليبيين والروافض والعلمانيين. إنما ما يمثل شريعة الإسلام هم أولئك الذين لم يدخلوا على الإسلام ما ليس منه، ولم يبيحوا لأنفسهم أن يتلاعبوا بالشريعة بإسم الإسلام كما فعل أصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين والإسلام من أعمالهم براء. ذلك أن ما قاموا به لأجل الأنظمة الطاغوتية ومصالحهم وأهوائهم إنما هو شريعة الهوى والغاب. لا أدري لم عطّل القوم آليات الفهم والإدراك والإرادة والمروءة، لكنها طبيعة الثقافة الرخية

المرنة، ثقافة هز الخصر و"التكتيك"والسياسة والمصلحة، ثقافة المداهنة والمصانعة والملاينة"بوس الكلب على فمه تأخذ إربك منه"،فهل هذه الثقافة ستخرج أجيالا تجاهد في سبل الله وتقدم أنفسها للدين فداء ويكون الجهاد مشعل حياتها يزداد نورا وإشعاعا كلما تقدم بهم فتبقى وتدوم

لأمتنا في الدنيا حياة العز والجهاد والسؤدد والرشاد، وتخلد في الآخرة ذخرا ورفعة ومجدا. هناك خير كثير في أفراد أمتنا العاملين للإسلام، سواء من انتظم في تجمعات أم لم ينتظم، لكن تجمعات أمتنا في مجملها، تلك التي ارتبطت بالسياسة والأنظمة والمصالح، تؤدي بهم تصوراتهم وأفكارهم وأعمالهم إلى الهاوية، وتقود تجمعاتهم إلى دركات الشقاء بخيارهم السلطاني والعلماني والديمقراطي الوضعي كخيار متاح، وتفضيله عمليا على خيار الشريعة الرباني بالدعوة صفاء ونقاء وفقا لمنهج الولاء والبراء، وأبجديات الإسلام أو الجهاد في سبيل الله عملا وسلوكا، وليس شعارا مستهلكا لتحقيق مصالح دنيوية وعلمانية تؤدي بتضحيات المجاهدين والشهداء في النهاية إلى مجالس الشرك الإسلامية!!، ليشرع الإسلاميون من خلال العلمانية قوانين وللديمقراطية دساتير وللإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت